السيد علي الحسيني الميلاني
256
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
ويستنبطوا دماء الناس ودماءنا » « 1 » . وماذا كتب إليهم ؟ كتب إليهم : « فالصقوا بالأرض ، وأخفوا الشخص ، واكتموا الهوى واحترسوا . . . ما دام ابن هند حيّاً . . . » « 2 » . كتب أهل الكوفة إلى مكّة قال الشيخ المفيد : « وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية فأرجفوا بيزيد ، وعرفوا خبر الحسين عليه السلام وامتناعه من بيعته ، وما كان من ابن الزبير في ذلك ، وخروجهما إلى مكّة ، فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صُرَد ، فذكروا هلاك معاوية ، فحمدوا اللَّه عليه ، فقال سليمان : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد تقبَّضَ « 3 » على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوِّه فأعلموه ، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغرّوا الرجل في نفسه . قالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ، ونقتل أنفسنا دونه . قال : فكتبوا :
--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 129 ، وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 422 ، بغية الطلب 6 / 2606 ، سير أعلام النبلاء 3 / 294 ( 2 ) انظر : أنساب الأشراف 3 / 366 ، الأخبار الطوال : 222 ( 3 ) تقبَّضَ : زَواه ، وقَبَّضْتُ الشيءَ تقبيضاً : جَمَعْتُه وزَوَيْتُه ؛ انظر مادّة « قبض » في : لسان العرب 11 / 13 ، تاج العروس 10 / 134